الشيخ عزيز الله عطاردي

305

مسند الإمام الحسين ( ع )

كلّ أهل السماء يدعو عليكم * من نبىّ وملائك وقبيل قد لعنتم على لسان ابن داو * د وموسى وحامل الإنجيل قال هشام : حدثني عمر بن حيزوم الكلبي ، عن أبيه ، قال : سمعت هذا الصوت [ 1 ] . 49 - عنه حدثنا ابن حميد قال : حدثنا جرير ، عن مغيرة ، قال : كتب يزيد إلى ابن مرجانة : أن اغز ابن الزبير ، فقال : لا أجمعهما للفاسق أبدا أقتل ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأغزوا البيت ! قال : وكانت مرجانة امرأة صدق ، فقالت لعبيد اللّه حين قتل الحسين : ويلك ! ما ذا صنعت ! وما ذا ركبت [ 2 ] . 50 - قال أبو جعفر : حدثني أبو عبيدة معمر بن المثنى أن يونس بن حبيب الجرمي حدثه ، قال : لمّا قتل عبيد اللّه بن زياد الحسين بن علي عليهما السّلام وبنى أبيه ، بعث برءوسهم إلى يزيد بن معاوية ، فسرّ بقتلهم أولا ، وحسنت بذلك منزلة عبيد اللّه عنده ، ثم أم يلبث إلا قليلا حتى ندم على قتل الحسين ، فكان يقول : وما كان علىّ لو احتملت الأذى وأنزلته معي في دارى ، وحكمته فيما يريد ، وإن كان علىّ في ذلك وكف ووهن في سلطاني ، حفظا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ورعاية لحقّه وقرابته ! لعن اللّه ابن مرجانة ، فإنه أخرجه واضطرّه ، وقد كان سأله بأن يخلى سبيله ويرجع فلم يفعل ، أو يضع يده في يدي ، أو يلحق بثغر من ثغور المسلمين حتى يتوفاه اللّه عز وجلّ فلم يفعل ، فأبى ذلك وردّه عليه وقتله ، فبغضنى بقتله إلى المسلمين وزرع لي في قلوبهم العداوة ، فبغضنى البرّ والفاجر ، بما استعظم الناس في قتلى حسينا ، ما لي ولابن مرجانة لعنه اللّه وغضب عليه [ 3 ] . 51 - عنه قال هشام بن محمّد : حدثنا أبو مخنف ، قال : حدثني يوسف بن

--> [ 1 ] تاريخ الطبري : 5 / 467 . [ 2 ] تاريخ الطبري : 5 / 483 . [ 3 ] تاريخ الطبري : 5 / 56 .